عبد اللطيف عاشور
157
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
فقمت وما بي قلبة ، حتى أتينا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبرناه » « 1 » . [ 196 ] عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد ، وهو سعد بن معاذ ، بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان قريبا منه ، فجاء على حمار ، فلما دنا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « قوموا إلى سيّدكم » فجاء فجلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له : « إن هؤلاء نزلوا على حكمك » . قال : فإنّى أحكم أن تقتل المقاتلة ، وأن تسبى الذرّية . قال : « لقد حكمت فيهم بحكم الملك » « 2 » . [ 197 ] عن أبي قتادة أنه كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حتى إذا كانوا ببعض طريق مكة ، تخلّف مع أصحاب له محرمين ، وهو غير محرم ، فرأى حمارا وحشيّا ، فاستوى على فرسه ، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه ، فأبوا عليه ، فسألهم رمحه ، فأبوا ، فأخذه ، ثم شدّ على الحمار فقتله ، فأكل منه بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبى بعضهم ؛ فلما أدركوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سألوه عن ذلك ، فقال : « إنما هي طعمة أطعمكموها اللّه » « 3 » . [ 198 ] عن عبد الرحمن بن غنم أنه زار أبا الدرداء بحمص ، فمكث عنده ليالي ، وأمر بحماره فأوكف « 4 » ، فقال أبو الدرداء : ما أراني إلا متبعك . . فأمر بحماره فأسرج ، فسارا جميعا على حماريهما ، فلقيا رجلا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية ، فعرفهما الرجل ولم يعرفاه ، فأخبرهما خبر الناس ، ثم إن الرجل قال : وخبر اخر كرهت أن أخبركما ، أراكما تكرهانه . . فقال أبو الدرداء : فلعل أبا ذر نفى . . قال :
--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الجهاد والسير ، باب قتل الناثم المشرك . ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الجهاد والسير ، باب إذا نزل العدو على حكم رجل . ( 3 ) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الجهاد ، باب : ما قيل في الرماح . . ومسلم كتاب : الحج حديث 57 . . ومالك في الموطأ كتاب الحج ، حديث رقم 76 . ( 4 ) أو كف الحمار : وضع عليه الوكاف ، وهو البرذعة .